الرئيسية » واحه إيمانيه » مصارف الزكاة
مصارف الزكاة

مصارف الزكاة


البيضاء نيوز_منقول_مصارف الزكاة :
مصارف الزكاة حددها اللّه عز
وجل في كتابه الكريم في
قوله تعالى :} إنَّما الصدقاتُ
للفقراء والمساكينِ
والعاملينَ عليها والمؤلفةِ
قلوبُهم وفي الرقاب
والغارمينَ وفي سبيلِ الله
وابن السبيلِ فَريضةً من
الله والله عليمٌ حكيمٌَ {
)التوبة 60(.
والأصناف الثمانية واضحة
مفصلة في الآية الكريمة
فهم :
1-الفقراء :جمع فقير وهو
الذي لا مال له .
2-المساكين :جمع مسكين
وهو الذي له مال ولكنه لا
يكفيه .
3-العاملون عليها :أي عمال
الزكاة يأخذون منها ولو كانوا
أغنياء فيأخذون منها أجرا
على عملهم فيها .لحديث أبي
سعيد أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال :"لا تحل
الصدقة لغني إلا لخمسة :
العامل عليها أو رجل اشتراها
بماله ، أو غارم ، أو غاز في
سبيل اللّه ، أو مسكين
تُصُدِّق عليه منها فأهدى منها
لغني "رواه أحمد وأبو داود
وابن ماجه والحاكم وقال
صحيح على شرط الشيخين .
4-المؤلفة قلوبهم :أي
الذين يُعْطَوْن المال
ليُسْلِمُوا أو ليَحْسُنَ
إسلامهُم ويثْبتُوا عليه أو
ليكُفُّوا أذاهم عن المسلمين ،
واللّه أعلم .
5-في الرِّقاب :أي في فكِّ
الرقاب وعِتْقِ الرَّقيق ، فإنه
يُعْطَى المكاتب لِيفُكَّ رقبته
بأداء كتابته ، وُيشتر "
العبيدُ وُيعتقون .
6-الغارمون :مثل من تحمَّل
حَمَالَةً أو ضَمِنَ دَيْنا فلزمه أو
غَرِمَ في أداء دينه أو في
كفَّارة معصية تاب منها ،
فهؤلاء يُدفع إليهم من الزكاة
ما يكفيهم .
7-في سبيل الله :الإنفاق
على الجهاد في سبيل اللّه .
8-ابن السبيل :وهو
المسافر المُجْتازُ في بلد
ليس معه شيء يستعين
به على سفره فيُعطى من
الصدقات ما يكفيه حتى
يعود إلى بلده .

_وهذا سؤال عن مصارف الزكاة
هذه هي مصارف الزكاة
_حسني عبد الوهاب -اليمن
ما مصارف توزيع الزكاة؟ وهل
يجوز توزيعها على بناء
المساجد والمدارس ودور
الأيتام وغيرها من أبواب
البر؟ وهل يجوز الاستفادة
من فائض أموالها
لاستثمارها في ودائع
بنكية تدرُّ عائدًا في بنك
تجاري ، أو في مشاريع تجارية
تدرُّ عائدًا للصرف منها في
مصارف الزكاة؟
*عرضنا السؤال على
الشيخ :سعد الجمل من علماء
الأزهر الشريف؛ فأجاب
بالفتوى التالية :
الحمد لله ، والصلاة
والسلام على رسول الله ،
وبعد ..
فقد جاءت مصارف الزكاة
بنص الكتاب الكريم في
الآية رقم )60(من سورة
التوبة في قوله تعالى :
﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ
وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ
عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي
سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ
فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
حَكِيمٌ )60(﴾ )التوبة (.
وعن زياد بن الحارث الصدائي
قال :أتيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم فبايعته
فأتى رجل ، فقال :أعطني من
الصدقة ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم :"إن
الله تعالى لم يرضَ بحكم
نبي ولا غيره في الصدقات ،
حتى حكم فيها هو ، فجزَّأها
ثمانية أجزاء؛ فإن كنت من
تلك الأجزاء أعطيتك
حقك ")أبو داود (.
يتضح لنا من خلال هذين
النصَّين الكريمَين أن
الأصناف التي توزَّع عليها
زكاة المال محدودة من قِبَل
المولى عزَّ وجلَّ ، وليس من
حق أحد من الخلق أن يضيف
إليها صنفًا ، أو يُخرج منها
صنفًا .
وجاء من بين الأصناف التي
تستحق الزكاة ﴿ وَفِي
سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ ، وقد فسَّر
فقهاء الشريعة الإسلامية
هذا الصنف بأنه يشمل
جميع وجوه الخير والبر ، وقد
أجازوا صرف جزء من زكاة
الأموال في تكفين الموتى ،
وبناء المساجد والحصون
والمستشفيات وتعميرها
وفرشها وما يلزمها ،
والمدارس والمراكز الثقافية
الإسلامية والمعاهد
الدينية ، وغير ذلك من وجوه
الخير والبر؛ لأن قوله
تعالى ﴿ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
﴾ عامٌّ يشمل وجوه الخير .
وبناءً على ما تقدَّم ، وفي
واقعة السؤال؛ فإنه لا مانع
شرعًا من أخذ جزء من أموال
الزكاة للإنفاق على بناء
المساجد والمدارس .
أما عن إيداع الفائض من
أموال الزكاة في ودائع
بنكية تدرُّ عائدًا للصرف
منها على مصارف الزكاة
المذكورة سابقًا ، فنقول
وبالله التوفيق عليكم أن
تودعوها استثمارًا بالبنوك
الإسلامية؛ حيث إن بها
رقابةً شرعيةً تُشرف على
هذه البنوك؛ أما الفرق بين
أن يكون المستثمر عرضةً
للربح والخسارة مع البنك
أو مضمونًا له ربحه من
البنك؛ فكما يقول الدكتور
يوسف القرضاوي في ذلك
أن الأول استثمار وهو ناتج
من الربح والخسارة ، وهكذا
تكون التجارة كما أحلَّها
الله .
أما الربح المضمون فهذا ظلم
لأحد الطرفين؛ حيث يظل
الطرف الأول صاحب المال
رابحًا والطرف الآخر مظلومًا ،
إذًا من الممكن أن يخسر
فيُجبر على دفع المال
المطلوب منه ، وهذا ربًا محرَّم ،
وقد يربح البنك أكثر من
المبلغ المتفق عليه ،
وعندئذٍ يكون ظلمًا لصاحب
المال ، وهذا كلُّه أكل لأموال
الناس بالباطل .
نسأل الله أن يطهِّر أموال
المسلمين من الحرام ، وأن
يبارك لهم في الحلال ، وإن
كان قليلاً ، والله تعالى
أعلم .

التعليقات على الفيس بوك



أضف تعليق

Developed By Mohanad Ameen,Powered By Arab-Portal